الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣ثم راجعها الدم وهى بعد فى العشر تركت الصلاة، وهو من حيضها، وكذلك إن طهرت فى ثلاث وأربع ثم راجعها صفرة بعد أن غسلت وصلت يومين أو ثلاثاً فهو من حيضها ما أتاها فى عشرة أيام إلا أن ينقطع الدم أكثر مما أتاها، فإن حاضت ثانية فإنها تقعد أقصى ما ينقضى عندها الدم ثم الصفرة، وإن كانت إلى عشرة أيام قعدت عشراً ثم هى مستحاضة إلى أن تحيض ثلاث حيض بعد الأولى على حال واحد، فإن وقتها الأول تتركه وتنتقل إلى الوقت الآخر، وإن اختلف عليها، فوقتها الأول.
وفى الضياء: أن البكر إذا أتتها دفعة دم فأكثر الفقهاء يقولون إنه غير حيض، ولا شئ عليها، وقال عزان بن الصقر فى الجارية التى لم تحض إذا أتتها الصفرة ولم يتقدمها الدم: أنها تتوضأ وتصلى، وليس ذلك بحيض، فإن رأت الدم تركت الصلاة، فإن انقطع قبل ثلاثة أيام اغتسلت وصلت.
وفى بدل ما تركت من الصلاة اختلاف، ويعجبنى أن لا بدل عليها ولو مكث الدم يوماً ثم أنقطع فلا بدل عليها، فإن أتاها فى الشهر الثانى مثل ما أتاها فى الأول فإنها تترك الصلاة، فإن انقطع عنها اغتسلت وصلت، ولا بدل عليها فيما تركت فيه الصلاة، فإن حاضت على ذلك مراراً كثيرة يومين يومين، أو يوماً يوماً فهو وقت لها وتنقضى به العدة، فإن حاضت ثلاثاً كذلك فى ثلاثة أشهر فأرجو أن فى بعض القول أن العدة تنقضى بذلكن وقيل فى الصبية إذا بلغت أيام حيضها فلم تر دماً ولكن رأت صفرة ودامت بها أشهراً أو سنة أو أكثر.