منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

قال أبو عبد الله: إن كان كذلك يجيئها فى وقت محيضها فهى كذلك تقعد كما تقعد الحائض.

قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا، وقول إن ذلك ليس بحيض وتتوضأ ولا غسل عليها فيه، قال: ويعجبنى أن لا يطأها زوجها إذا كانت تلك عادة لها، وقيل: إذا رأت المرأة صفرة، وفى الصفرة دم مختلط بها فى أول أيام قرئها ولم يتقدم ذلك دم، أنها لا تترك الصلاة ولا يكون حيضاً حتى يكون الدم العبيط هو الغالب على الصفرة والكدرة والحمرة.

وحد الدم السائل إذا سال فى الثوب أو الفخذين أو يصل إلى موضع الشعر من خارج الفرج، وما دام فى الشعر فليس ذلك بفائض، ولا تترك له الصلاة إذا لم يتقدمه الدم السائل، وقيل أقل السن الذى تحيض فيه المرأة إذا بلغت تسع سنين.

فصل

وأما المرأة الكبيرة إذا انقطع عنها الحيض وأيس أترابها من الحيض فإنها تصير مؤيسة إلا بلغت فى السن ستين سنة، وقول خمساً وخمسين سنة، وقول خمسين سنة، وقول خمساً وأربعين سنة، فإذا قعدت عن الحيض فيما بين هذا المقدار فهى مؤيسة، فإن انقطع عنها الدم ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر، فعن أبى سعيد رحمه الله أن أحكام الحيض قد ذهبت عنها، وإن أتاها دم أو صفرة فذلك من غيض الأرحام وتغسل وتصلى فى حال دم وتتوضأ وتصلى فى الصفرة والكدرة.

١٬٦٠٥ / ٩٬٢٥١