منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

وأحب لزوجها أن لا يطأها فى أيام ما ستكون فيها بمنزلة الحائض احتياطياً للصلاة، وتنزيها للفرج عن الشبهة، لقول بعض إن لها ترك الصلاة، وتكون منزلة الحائض إذا أتاها ذلك فى أوقات الحيض.

وقال أبو عبد الله رحمه الله: حفظ لنا أبو صفرة، أن العجوز المدبرة عن الحيض وقد آيست منه إذا راجعها الدم تركت له الصلاة والصوم بقدر أيام حيضها، وقول إذا رأت الدم اغتسلت، وكانت بمنزلة المستحاضة.

وسألت امرأة محبوباً فقالت: إنى قد أتى على أكثر من ستين سنة وإنى أرى الصفرة، فقال لها: إذا رأيتها فى الأيام التى عدك فيها الحيض فدعى الصلاة فى وقت الحيض.

وقال غيره: تتوضأ من الصفرة وتصلى.

فصل

واختلف الناس فى العادة والتمييز، فقال قوم: إن التمييز مقدم على حكم العادة وقال قوم إن العادة مقدمة على التمييز، والعادة ما اعتادته المرأة فى أيام الحيض، والتمييز هو معرفة تمييز دم الحيض من غيره.

قال بعض أصحابنا فى المبتدأة فى الحيض والنفاس أنها تقعد للحيض والنفاس كعادة أمهاتها وأخواتها، وقول تنتظر بعد وقت أمها يوماً أو يومين، وقال أبو عبد الله رحمه الله فى البكر يدوم بها الدم أول ما تحيض: فإن عرفت وقت أمها فهو لها وقت، فإن كان وقت أمها مختلف أخذت بأكثر، وإن لم تعرف وقت أمها

١٬٦٠٦ / ٩٬٢٥١