الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا، وقول إذا لم تتم لها أيام حيضها أو ثلاثة أيام فليس ذلك محيض وتستعمل هذا الدم فى أيام حيضها وإن كانت امرأة وقتها خمسة أيام أو أقل أو أكثر، فلما جاء وقت حيضها رأت صفرة أو كدرة خمسة أيام، ثم جاء دم سائل بعد ذلك فدام بها مقدار أيامها فعن أبى سعيد رحمه الله، إن كان دماً عبيطاً سائلاً يخرج من موضع الجماع فهو حيض، إلا أن يصح أنها حامل، وإن ميزة الثقات من النساء أنه دم حيض أو من داء فهو كما قلن، ونحب أن تستحيض للصلاة، ولا يقربها زوجها، ولا أحب أن تنقضى بها العدة، ولا أحب أن يدركها مطلقها إذا حاضت على هذه ثلاث حيض، وكل امرأة كان أو حيضها عشرة أيام ثم رجعت إلى ستة أيام، وكان على ستة أيام، ثم زاد الدم فى وقتها فلم ينقطع عنها حتى جاوزت عشرة أيام، فقال: قال تقعد قرءها الأول ثم تزيد يوماً أو يومين.
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا استقام لها على ستة أيام ثلاثة أقراء فهو قرؤها، وتستعمله فى الرابع. وقيل إن العشر قرؤها، والست أحب إلينا فإن استعملت الست انتظرت يوماً أو يومين بعدها إن استعملت العشر فليس بعدها انتظار.
وقال أبو سعيد رحمه الله: الذى يذهب إليه أصحابنا أنهم لا يدعو المرأة على أحوال مختلفة فى الحيض، وإنما يجعلون لها حالاً معروفاً، وهو أول حيضة حاضتها تستعمله أبداً، وقال بعض: إنها على حالها الأول حتى تنتقل إلى غيره مما هو أقل منه أو أكثر إذا حاضت ثلاث حيض على وقت واحد مما يكون به حكم الحيض من الأيام فتنتقل فى الرابع، ولا تكون الزيادة أكثر من عشر،