الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨وأما المرأة التى لا تعرف قرءها الذى يصح لها العمل به من أحد ما وصفنا من هذين الوجهين إلا أنها تعرف أحوالها تختلف عليها ولا تعرف وقتها الذى يصح لها فهذه إذا ابتليت بالدم واستمر بها فعند من يبصر أحكام الحيض فيها قولان: أحدهما، أنها تترك الصلاة إلى أقصى أوقاتها فى العشر، ثم تنتظر يوماً أو يومين إن كانت فى العشر ثم تغتسل وتصلى، والقول الثانى، أنها تنتظر إلى أقل وقتها، فتترك فيه الصلاة وتقعد حائضاً وتغتسل وتصلى احتياطاً للصلاة، وتعمل كالمستحاضة، ولا يطؤها زوجها احتياطياً للفرج إذ لعل وقتها أقصى أوقاتها، ثم تنتظر يوماً أو يومين تكون فيها كذلك، ولا يطؤها زوجها استبراء للحيض، ولزوجها إن كانت فى العشر فتأخذ للصلاة وللفرج بالأحوط، وكذلك للصوم، وإن صامت فى هذه الأيام التى تغتسل فيها وتصلى احتياطياً لها ببدل ذلك، إذ لعله يكون ذلك وقتها فيكون على هذا سبيلها، وهذا القول وأصح وأبرأ من الشبهة.
وإن كانت للمرأة أيام معروفة، فتقدمت فيها قبل وقت حيضها صفرة قبل الحيض أن تلك الصفرة لا تكون حيضاً حتى يتقدمها الدم العبيط، وفيها قول غير هذا.
قال أبو الحوارى رحمه الله: كل صفرة لم يتقدمه دم فليست بحيض، وكذلك قال أبو الحسن رحمه الله: وكذلك يوجد عن أبى عبد الله رحمه الله فى امرأة كان حيضها فى كل شهر سبعة أيام، فلبثت على ذلك ما قدر الله، ثم رجعت ترى سبعة أيام صفرة، ثم سبعة أيام دماً، قال: تتوضأ فى الصفرة وتصلى، وتدع الصلاة فى السبع ايام التى ترى فيها الدم كما عودت لحيضها، ولم يروا على من وطئ