الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩فى مثل هذه الصفرة التى تكون قبل الدم فى زوجته فساداً، إلا أن تعتاد ذلك ثلاث مرات فى كل شهر تتصل الصفرة بالدم، فتكون الصفرة والدم حيضاً، وفى هذا اختلاف، وأوجب أن ينظر فيه، لأن الصفرة إذا لم يتقدمها الدم لم تكن حيضاً.
وإن جاء المرأة يوماً أو يومين ثم انقطع عنها، فليس هذا بحيض، وتقضى ما تركت من الصلاة فى قول من يقول إن الحيض لا يكون اقل من ثلاثة أيام، ونحن نأخذ بقول من لا يرى عليها بدلاً، إذا كان ذلك فى وقت حيضها.
وعن محمد بن الحسن رحمه الله فى امرأت طهرت من حيضها، فمكثت خمسة أيام طاهراً، ثم راجعها الدم، فجعلت تغتسل وتصلى حتى خلالها تسعة أيام، فأكلت يوما عاشر وتركت الصلاة، وهذا فى شهر رمضان، وكان ذلك بجهل منها، أو نسيت عدد الأيام وأكلت يوم تاسع أو يوم عاشر.
قال: إن كانت هذه المرأة جهلت فأكلت يوماً من الأيام العشر التى هى فيها مستحاضة، وظنت أنه حيض، أو نسيت عدد الأيام فأما فى النسيان فإن أمسكت عن الأكل حين ذكرت فليس عليها إلا بدل ذلك اليوم، فإن لم تذكر حتى فات ذلك اليوم فليس عليها إلا بدل ذلك اليوم تلحقه بالأيام التى كانت عليها حين تطهر من الحيض، وإن كان ذلك فى شهر رمضان فعليها بدله، وأما التى فعلت ذلك بالجهل فتبدل ما مضى من صومها، وإن كان غلطاً منها فى العدد فتبدل ذلك اليوم، وكذلك إن كانت تعرف أيام طهرها وأيام حيضها فتركت الصوم والصلاة أيام حيضها واغتسلت عشرة أيام وكانت تصوم وتصلى فيهن، ثم تركت الصلاة،