منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الإشغال؛ وإذا جاء الأشغال؛ لم يؤمن عليها قبول ما يؤدي إليها في حين وقتها من خطأ، أو صواب؛ لعدم الخلوة.

فصل:

وقيل: يجوز لمن علم أن العبد جاهل بدينه؛ أن يعلمه بدينه، ولو لم يسأله العبد، وأما إذا سأله: فإنه يعلمه، ويرد عليه ما سأله عنه – علم أنه جاهل، أو لم يعلم.

وعلى أهل العلم: إذا سئلوا عما يعلمونه؛ أن يخبروا به كل من سألهم، أو جاءهم؛ لما أوجب الله عليه مما افترضه عليهم، وألزمهم العمل به، والانتهاء عما نهاهم عنه؛ ما لم يكن الطالب للعلم من عند أهل العلم إنما يطلب متعنتا لهم، أو طالب حجة يحتج بها على المسلمين، وهو معتذ في دينه، أو معين للظالمين، يريد بذلك [أن] يتقوى به على معصية الله، ليزداد في دنياه عند أعداء الله رفعة؛ لأنه روي عن بعض الفقهاء، أنه قال: لا تلقوا الدر في أفواه الكلاب.

ويروي أن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال(1): "لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب" يعني: العلم.

وقيل: من أعطي الحكمة غير أهلها – خاصمته الحكمة إلى ربها.

(1) رواه المخلس عن أنس رضي الله عنه، وفي رواية ابن النجار: الخنازير بدل الكلاب./