الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤ومما يوج عن أبى عبد الله رحمه الله فى المرأة إذا كانت تعرف طهرا فى أيام معلومة لا تجاوزها فرأت دما بعد طهر عشرة أيام فإنها مستحاضة إلى أن تصل على أيامها التى عودت أن تحيض فيها.
وقال غيره: إن كل دم جاء من بعد طهر عشرة أيام فهو حيض، وهو قول الربيع بن حبيب، وبه يقول أكثر أصحابنا.
فصل
وقيل فى المرأة إذا أعفاها الدم شهراً ثم عادت تحيض فى أوقاتها التى عودت يجيئها فيها الحيض، فتحرك بطنها، فظنت أنه ولد وجاءها الحيض ولم تستيقن يقينا على الولد فلها أن تقعد للحيض حتى تستيقن أنه ولد، وفى الاحتياط، فأحب أن ترى ذلك أهل الخبرة من النساء فإن استدللن على حمل، وإلا تركت الصلاة، وإن استبان الحمل بعد أن تركت حيضتين أو أكثر ولم تعد تحيض على حبلها، فعليها بدل ما تركت من الصلاة إذا تبين أنها يوم تركت الصلاة كانت حاملاً.
فصل
وعن أبى عبد الله رحمه الله فى البكر يدوم بها الدم أول ما تحيض، فإن عرفت وقت أمها فهو لها وقت، وإن كان وقت أمها مختلفاً أخذت بأكثره، وإن لم تعرف ودام بها فتجعل حيضها عشراً وطهرها عشراً، وقول طهرها خمسة عشر يوماً، فإن أرادات بدل العشر ألحقت معها خمسة أيام حتى تتم خمسة عشر يوماً فيكون ذلك استحاضة والله أعلم وبه التوفيق.
******