منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

وتصلى كأنها طاهر سبعة أيام تمام العشر ثم تغتسل من الحيض وتصلى بقية الشهر، وهذا القول عندى أحوط، فإن أرادت أن تقعد للحيض، ولم تعرف من أى يوم تبتدئ من الشهر فإنها تنظر، فإن كان جاءها الدم بعد طهر عشرة أيام جعلت أول الحيض من أول ما جاءها الدم، فتحسب على ذلك أيام حيضها، وإن لم تعرف أيام حيضها فثلاثة أيام، ثم تجعل عشرة أيام طهراً، وتكون فيها مستحاضة، فإن جاءها الدم قبل طهر عشرة أيام فهى فى ذلك الدم أو لما جاءها مستحاضة حتى تتم منه عشرة أيام إلى ما طهرت من قبل، ثم ترجع إلى حال الحيض.

قال أبو الحوارى: إذا لم تعرف أيام حيضها اغتسلت وصلت عشرا، وتركت الصلاة عشرا ما دامت على هذه الحال، إن كانت تعتد من زوج فحتى يخلو لها ثلاثة أشهر، فإذا استمر بها الدم فعدتها ثلاثة أشهر، هكذا قال أبو المؤثر رحمه الله.

وأما وطء زوجها فقد حفظت عن سليمان بن ا لحكم، إن المستحاضة إذا لم تعرف وقت حيضها فلا يطؤها زوجها، وما أحسن ما قال، غير أنه إن وطئها فى الوقت الذى قدر رأى المسلمون أنها فيه مستحاضة فأرجو أن لا يبلغ فيهما إلى فساد.

وقال أبو الحوارى رحمه الله: إذا وطئها فى الوقت الذى تغتسل فيه وتصلى لم تفسد عليه امرأته، ويكره له أن يطأها فى الدم السائل، فإن وطئها فى الأيام التى تصلى فيهن لم تفسد عليه، وكذلك عن أبى الحسن رحمه الله.

١٬٦١٩ / ٩٬٢٥١