منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

وأما العدة فقد قال: إنها إن أرادت، أن تزوج فإنها تعتد من جاءها الدم خمسة عشري يوما لحيضها، وعشرة أيام لطهرها، ثم خمسة عشر يوما لحيضها، وعشرة أيام لطهرها، ثم خمسة عشر يوما لحيضها، وعشرة أيام لطهرها، ثم انقضت عدتها للزوج، وهذا رأى من يرى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً.

هذا رأى محمد بن محبوب عن والده رحمهما الله.

قال أبو الحوارى رحمه الله: إذا استمر بها الدم اعتدت ثلاثة أشهر، هكذا قال أبو المؤثر، واحتج بقول الله تعالى: "إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ" قال: وهذا مما يرتاب فيه.

وأما الحيض فقول تترك الصلاة خمسة عشر يوماً وقو لتترك الصلاة عشر أيام وتغتسل، وتصلى خمسة عشر يوما ولا تجعل الحيض أكثر من الطهر، ونحن نأخذ بقول نم قال: تترك الصلاة عشر وتغتسل وتصلى عشرا، وأما فى صلاتها فإنها تقعد حائضاً ثلاثة أيام مذ جاءها الدم، وهو أقل الحيض، ثم تغتسل وتصلى إلى أن يخلو لها شهر بأيام حيضها ثم تقعد لحيضتها ثلاثة أيام ما دام بها الدم، و لعل فى هذا رأيا آخر.

وإن كانت المستحاضة التى مد بها الدم لا تدرى متى أول الوقت الذى جاءها فيه الدم، وكانت، من قبل تعلم، أن لها أياما معدودة تحيض فيها، غير أنها نسيت ذلك، ولم تدر، كم عدد أيامها، ولا أى وقت يجيئها فيه الدم، فى أول الشهر، أو وسطه، أو أخره، أو بين الشهرين، فأحب أو تفرق بين الأيام التى تقعد

١٬٦٢٠ / ٩٬٢٥١