الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠فيها للحيض والأيام التى تصلى فيها وتصوم، ولا أرى لزوجها أن يطأها خوف أن يطأها فى وقت حيضها، ولا تدع الصلاة ولا الصوم مخافة أن تدعهما فى وقت طهرها، وأما فى حيضها فى شهر رمضان فإذا قضت ذلك وهى مستحاضة بعد فإن بعضها يلزمها بدل خمسة عشر يوماً، وبعضاً يلزمها بدل عشرين يوما، وبعضا يلزمها بل الشهر كله.
وقال محمد بن الحسن: التى لا تعرف أيام حيضها من أيام طهرها تقعد لحيضها عشرة أيام، ولطهرها عشرة أيام، وتغسل فى أيام طرها وتجمع الصلاتين بغسل واحد، وأيام حيضها تدع الصلاة.
وقال أبو الحوارى: تغسل وتصلى وتصوم عشرة أيام، وتترك الصلاة والصيام عشرة أيام، ثم تبدل ما أفطرت.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إذا دام الدم بالنفساء أكثر من أربعين يوماً، وبالحائض أكثر من وقت حيضها فإنها تصلى شهراً، تغسل لكل صلاتين غسلاً وتترك الصلاة ثلاثاً، وهو أقل الحيض، وأما فى العدة فتجعل الطهر شهراً والحيض خمسة عشر يوما فيكون لكل حيضة شهر ونصف حتى تكمل العدة، وأما فى الوطء فيطؤها زوجها فى الصفرة والكدرة، وعند قيامها من غسلها، ويتركها فى كثرة الدم وزيادته، ولا يطؤها فى الدم السائل العبيط.
وقيل فى امرأة كانت ترى الدم يوم أحد وعشرين من الشهر، ثم استحيضت ولا تدرى كم كانت أيامها، قال: إذا بلغت إلى وقتها أمسكت يوم أحد وعشرين يوماً واحداً ثم تغتسل وتصلى تسعة أيام، ثم تغتسل بعد ذلك أيضا من الحيض.