الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١١وإن قالت: إنها لا تدرى، لعله كان يجيئها فى أول ذلك اليوم فى آخره أمرناها بالتقة لأنا لا ندرى، لعله كان يجيئها فى ذلك اليوم بعد العصر، فلم تأمرها بترك الصلاة فيه.
وإن كانت امرأة حيضها تسعة أيام من العشر الأواخر من الشهر ولا تدرى فى أى وقت من هذا الشهر أيامها، فإذا جاوزت العشرين يوما من الشهر فإنها تغتسل وتصلى ثلاثة أيام، ثم تدع الصلاة أربعة أيام، ثم تغتسل وتصلى ثلاثة أيام، وهى آخر العشر، لأن الأيام الأربع التى فى وسط الشعر لا تخلو من أن تكون من الحيض مع الثلاث التى صلتها فى أول العشر أو مع الثلاث التى هى فى آخر العشر، وذلك إذا كانت فى الشهر كله مستحاضة.
وإن كان قرؤها ثمانية أيام من العشر الأواخر صلت بعد عشرين يوماً من الشهر يومين وتغتسل ثم تمسك عن الصلاة ستة أيام، ثم تغتسل بعد ذلك وتصلى، وكذلك ما يكون على هذا إذا عرفت أن أيامها فى موضع من الشره ولم تدر أنها فى أول ذلك أو آخره.
وحفظ لنا الثقة عن محمد بن محبب رحمهم الله فى امرأة أول ما جاءها الدم فى أول يم من شهر رمضان، فلم ينقطع عنها حتى انقضى، وهو أكثر الحيض، وتبدل عشرة أيام من آخر الشهر أيضاً لقول من قال إن ما جاء من الدم بعد عشر فهو حيض من أى من العشر الأواخر قد جاء فيها الدم بعد العشر التى كانت فيها مستحاضة فى وسط الشهر.