الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤القول الثلاثون
فى الصفرة والمرة والكدرة وشبهها
وقيل: إذا انقضت أيم حيض المرأة ونفساها ولم تر طهراً، بل صفرة أو كدرة أو حمرة فائضة وكانت دون العشر، ففى أكثر القول أنها تغتسل من الحيض وتصلى وتتوضأ بعد ذلك وتصلى، ول كان دما مكمنا فى الرحم فإنها تغسل وتصلى.
وكان الربيع يقول فى النفساء إذا تطاول بها الدم ولم يسكن لها وقت تعرفه نظرت إلى أقصى ما كانت أمهاتها يقعدن، فلتقعد كما يقعدن، وإن كان لها وقت فلم ينقطع عنها الدم، زادت يومين أو ثلاثا ثم تغسل، والحائض تزيد يوما أو يومين إذا ل ينقطع الدم، وأما إذا رأت المرأة صفرة فى وقت طهرها لم تزد ولم تنظر، لأن الانتظار لا يكون إلا فى الدم وتغسل وتصلى، وإن رأت دما متصلاً بعد انقضاء أيام حيضها فانتظرت يوما أو يومين، ولم ينقطع عنها فإنها تبدل صلاة اليوم أو اليومين، وإن انقطع ورأت الطهر، فقول لا إعادة عليها، وقول عليها الإعادة.
وقال أبو سعيد رحمه الله فى المرأة إذا اتصلت بها الصفرة بعد أيام حيضها فتغسل غسلا واحدا ثم تتوضأ فى الصفرة لكل صلاة، فإذا طهرت من الصفرة، فقول عليها الغسل لأسباب اتصال الصفرة بها، وقول لا غسل عليها إذا طهرت من الصفرة، إذا كانت اغتسلت من الدم بعد انقضاء حيضها، وإذا لم تغسل من الصفرة فعلى قول من يرى عليها الغسل يلزمها البدل للصلاة مذ لزمها الغسل، وقال أبو سعيد ورحمه الله: