الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥إن المرأة لا تعبد بترك الصلاة إذا جاءت أيام حيضها إلا بالدم العبيط(1) السائل أو القاطر من الفرج من موضع الجماع، فإذا انقطع الدم السائل أو القاطر فهى فيما سوى ذلك طاهر، ولو كان فيها الصفرة، أو الكدرة، أو الغبرة السائلات، أو القاطرات، وعليها فى ذلك الاغتسال، والصلاة والصوم ولو كان ذلك متصلا فيها الدم بعد انقطاعه، ولا يجوز لها على هذا الحال أن تترك الصلاة عند صاحب هذا القول لأنها طاهر، ولزوجها وطؤها فى حال ما يكون عليها فيه الصلاة ولها.
وفى بعض القول أنها مادامت بها الصفرة أو الكدرة، أو الحمرة، أو الغبرة فى أيام حضيها، وقد تقدمها الدم السائل أو القاطر، فهى بمنزلة الحائض إلى تمام أيام حيضها، ولها ترك الصلاة ما دام شئ من ذلك سائلاً أو قاطراً، فإذا انقطع عنها ذلك وبقى مكمنا فى الرحم، أو كان دم عبيطاً مكمنا فى الرحمن فهى بمنزلة الطاهر وعليها فى ذلك ولها الغسل، والصلاة، لأنها قد خرجت من حكم الحيض عند صاحب هذا القول، ولزوجها وطؤها فى حال ما تحل لها الصلاة، وفى بعض القول أنها مادام بها الدم المكمن فى الرحم أنه بمنزلة الحائض، فإن زال عنها ذلك وانقطع، وبقى فيها صفرة أو كدرة مكمنة فى الرحمن فهى بمنزلة الطاهر، بزوال الدم المكمن فى الرحم، وعليها فى ذلك ولها الغسل والصلاة، ولزوجها وطؤها على هذا القول، فى حال ما يحل لها الصلاة، وقال بعضهم: إنها بمنزلة الحائض ما دام بها شئ من ذلك، ولو كان مكمناً فى الرحم حتى تطهر من ذلك، فإذا زال عنها ذلك كانت بمنزلة الطاهر
(1) / وجدت فى بعض الكتب أن العبيط بالعين المهملة ووجدت أيضاً فى بعضها بالعين المعجمة، كهذا فى حاشية الأصل ولم أجدها بالغبن المعجمة فى كتب اللغة. م /