الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨هكذا عن أبى المؤثر، وأبى الحسن رحمهما الله.
إن تمت أيام حيضها وانقطع الدم وبقيت الصفرة فليس لها أن تنتظر فى ذلك، وتغتسل وتتوضأ للصلاة ولا غسل عليها إذا انقطعت عنها الصفرة، وفى بعض القول إن عليها الغسل إذا انقطعت عنها، إن انقطع عنها الدم قبل انقضاء أيام الحيض وبقيت الصفرة أو الكدرة فإنها تنتظر فى ذلك إلى آخر وقت حيضها، وفى بعض القول إذا انقطع الدم وبقيت صفرة فى أيام حيضها فإنها تغسل وتصلى، إذا انقطعت الصفرة وعليها الغسل أيضاً منها إلا أن تكون الصفرة لم تكن متصلة بالدم، وإنما جاءتها من بعد الطهر فإنها تتوضأ من ذلك.
قال أبو الحوارى رحمه الله: إن كانت الصفرة متصلة بالدم انتظرت إلى آخر وقتها ثم تغتسل وتصلى، وعن أبى عبد الله رحمه الله فى المرأة إذا كانت عادتها فى وقت حيضها تأتيها الصفرة ولا ترى دماً، فإنها تقعد لها كما تقعد للحيض.
قال محمد بن الحسن: لا يتكون الصفرة فى أيام الحيض ولا غيرها حيضاً حتى يتقدمها الدم.
وإن اشتبه الطهر على المرأة فى أيام حيضا فربما رأت مثل البزاق، أو مثل الصفرة ولا تدرى، أطهر ذلك أم غير طهر، وذلك فى شهر رمضان أنه ليس عليها صلاة ولا صيام، إذا اشتبه عليها ذلك فى أيام حيضها حتى ترى طهراً لا شبه فيه.
وقيل فى امرأة احتبس عنها الدم قبل أن تتم عدة حيضها، وترى يبوسة أو بياضاً مثل البول، أو صفرة أو حمرة أو كدرة أن ذلك فى أيام الحيض حيض، إن رأت صفرة قبل وقتها بيومين وذلك فى شهر رمضان فأكلت، وهى ترى أنها