الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩حائض، ثم إنها انقطعت عنها الصفرة والكدرة فإذا لم يتقدمها الدم فليسا بحيض ولو كانا فى وقت الحيض وكذلك ما أشبههما، إن انقطع الدم قبل أن تتم أيام الحيض وبقى الدم والصفرة أو الكدرة كامنا فى الرحمن فعلى المرأة الغسل والصلاة، وإنما لها أن تقعد عن الصلاة ما كان الدم أو الصفرة أو الكدرة ظاهراً، وكان ذلك فى وقت الحيض، وإن كان للمرأة وقت معروف لحيضها وتغسل على آخره، فإذا اغتسلت أعقبها بعد طهرها بيوم أو يومين صفرة أو كدرة فعليها أن تتوضأ من ذلك وتصلى، وإن كانت تلك الصفرة إثابة قد عودتها مراراً فلا شئ على زوجها إن وطئها إذا لم يتقدم الصفرة دم، فإن تقدم الإثابة دم، ثم انقطع واتصلت به الصفرة و الكدرة ما دون العشر فذلك من حيضها وليس لزوجها وطؤها.
وقيل فى الصبية ترى صفرة أو كدرة أياماً فيطؤها زوجها فى ذلك، ثم ترى دما بعده بشهر فليس للصفرة والكدرة من التى لم تبلغ بشئ، ولا من البالغ، وهى بمنزلة الطاهر، وكذلك التى قد أيست من الحيض والصفرة والكدرة فى غير أيام الحيض بمنزلة البول، كانت سائلة أو غير سائلة، وقيل إذا غسلت المرأة من الحيض ثم رأت بعد ذلك دما تلتقطه بقطنة، فقد قيل عليها الغسل إذا ظهر الدم بلا طلب، إن كانت إنما استخرجته طالبة له بقطن أو غيره فلا غسل عليها فيه، وبعض يقول فى الدم إذا كان غير فائض وأخرجته بشئ أنه يكون حكمه حكم الفائض فى الحيض والاستحاضة، والله أعلم، وبه التوفيق.
****