منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

القول الواحد الثلاثون

فى الإثابة من الحيض

وقيل فى المرأة إذا كان يأتيها الدم بعد الطهر ثلاثة ايام أو أقل أو أكثر، وكانت عادتها كذلك فى كل حيضة فإنها إذا طهرت من الدم الأول طهرا بينا اغتسلت وصلت وصامت، فإذا جاءها فى العودة تركت الصلاة والصوم حتى تطهر، ثم تغتسل وتصوم، ولا يقرها زوجها فى الطهر، بين الحيض وعودة الدم الثانى، حتى تطهر من العودة وعليها بدل ما صامت بين الدمين.

ولو وطئها زوجها، وهى طاهر بعد الغسل بين الدمين لم تفسد عليه بذلك، ولكنه يؤمر أن لا يطأها حتى ينقضى آخر وقتها وتطهر، وهذا إذا كان يعاودها الدم قبل تمام عشرة أيام، إن أتاها بعد تمام عشرة ايام فذلك ليس بحيض، وتكون بذلك مستحاضة، وهذا على قول من يقول إن أكثر الحيض عشرة أيام، وهو أكثر قول أصحابنا، وإن كانت إثابة المرأة مختلفة لا تستقيم على وقت معروف فليس هى بإثابة، الصفرة والكدرة لا تكون إثابة حتى يتقدمها دم خالص، ويتصل بها، وإن طهرت المرأة من حيضها على وقتها ولبثت نصف نهاراً أو يوماً، ثم راجعها الدم أنها إذا انقطع بها، ثم راجعها لم يكن لها أن تنتظر، وإن كان الدم يعاود المرأة بعد ما تطهر من حيضها فوطئها زوجها فى الدم، وقد علم أنه يعاودها فهو عندى بمنزلة الوطء فى الحيض، إن كان الدم صفرة فهو أهون ولا فساد عليه، وإن وطئها بعد الطهر وقد علم أنه كان يعاودها فلا أقدم

١٬٦٣١ / ٩٬٢٥١