منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

على الفساد، وقول إن وطئ بين الدم والإثابة فهو كمن وطئ فى الحيض، إن كانت عودت، يراجعها الدم بعد الطهر، فراجعتها صفرة، فليست هى من الحيض، فإذا قطع الطهر بين الحيض المراجعة فرجعت صفرة فليس بحيض وتتوضأ منه، وإن عودتها تلك الصفرة فى كل حيضة فلا شئ على زوجها إن وطئها إذا لم تتقدم الصفرة دم، وإن تقدمها دم، ثم انقطع واتصلت به الصفرة والكدرة فيما دون العشر فذلك من حيضها، وليس لزوجها وطؤها فى ذلك، وإن ثبتت الإثابة بثلاثة أقراء على حال واحد فلا تتحول عنه حتى تتحول عن عادتها ثلاثة أقراء مختلفة، ثم لا تكون إثابة، وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا انقلبت الإثابة عن المرأة ولم تستقم على حال واحد ثلاثة أقراء، فمرة تأتيها بعد طهر يوم، ومرة بعد يومين، أنه لا يكون هذه إثابة، وهى مستحاضة إذا أتاها هذا الدم، وكذلك الدم المكمن فى الرحم فبعض يقول، إنه بمنزلة الصفرة، وبعض يقول إنه بمنزلة اليبوس وأشباهه، ولو أتاها دم سائل ثلاث حيض، كل حيضة مرة

فى يوم بعد طرها ثلاثاً فى العشر، فإنه يكون إثابة إذا كان منقطعا عن صلة أيامها وحيضها، وقيل إنما حيضها على ما حاضت أول مرة، وما زادت بعد ذلك فإنما هو استحاضة إن أتاها بحيضتين ولم تره فى الثالثة فلا يثبت بمرتين إثابة، وإن كان حيضة تأتيها، وحيضة لا تأتيها وهى كذلك، فلا نعلم باختلاف ذلك عليها بثبوت حكم ينقلها عن حالها وإن كان تأتيها فى كل حيضة ثلاثاً أو أكثر إلا أنه يأتيها مرة بعد طهرها بيوم، ومرة بيومين، ومرة بثلاث، فإنه لا يثبت بذلك إثابة، ولو أتاها فى حيضة فلم تدع الصلاة لأنه لم يعودها، ووطئها زوجها فى ذلك، وعاودها

١٬٦٣٢ / ٩٬٢٥١