الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣القول الثانى والثلاثون
فى المرأة إذا رأت الطهر فى أيام حيضها أو بعدها
وفى الدم إذا جاء من غير موضع الجماع
ومما يوجد عن أبى المؤثر. عن أبى عبد الله محمد بن محبوب رحمهم الله، فى امرأة حاضت ثم انقطع عنها الدم وتركت الغسل و الصلاة، واحتاج زوجها إلى وطئها، فوطئها أنها لا تفسد عليه إذا انقطع الحيض ومضى وقت صلاة وهى طاهرة منه.
قال أبو سعيد رحمه الله: فى هذا اختلاف، قول، إنها لا تفسد عليه قول أنها تفسد وهى بمنزلة الحائض، ما لم تغتسل.
وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى الفساد بالوطء فى الحيض على التعمد، لم يجعلوا له العذر فى انقضاء وقت صلاة ولا غير ذلك ما لم تغتسل، والقول الأول يخرج على معنى الصواب، لأن المرأة إذا تركت ما وجب عليها، وهى مبطلة فى تركه، لم يكن لها أن تمنع زوجها حقا أباحه الله تعالى له منها، ولأن المرأة إذا كانت مطلقة طلاقاً رجعياً وطهرت فى الحيضة الثالثة، ولم تغتسل حتى مضى عليها وقت الصلاة، وهى طاهر، أن زوجها لا يدركها بالرد.
وإن كانت امرأة حيضها تسعة أيام فرأت الدم يومين، وانقطع عنها بغير طهر بين، ووطئها زوجها، بعد أن اغتسلت، فعاودها الدم فى يوم سادس، فعلى قول من يقول إذا انقطع عن الحائض الدم الفائض، والصفرة، الكدرة، والحمرة،