الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤الفائضة من ذلك كله كانت بمنزلة الطاهر، ولا يحكم لها بالحيض إلا بأحد هذه الأسباب، فهذه المرأة على هذا المعنى غير حائض فى هذه الأيام كلها، وعليها بدل صلاة اليومين ولا تفسد على زوجها.
وعلى قول من يقول: إن الحائض إذا تقدمها الدم الفائض فى أيام حيضها فهى حائض ما لم تر الطهر البين، فهى على معنى هذا القول حائض، إلا لم تر طهراً بيناً، ووطؤها فى حال هذه الصفة كوطئها فى الحيض.
وقيل فى المرأة إذا رأت الطهر فى أيام حيضها فى وقت الصلاة، فتهيأت لتغسل فعاودها الحيض، فلا يلزمها بدل تلك الصلاة، ول كانت صلت من الفريضة ركعتين، فحاضت، فليس عليها بدل تلك الصلاة إذا لم تتوان عنها.
وقال أبو سعيد رحمه الله قد قل فى الحائض إذا انقطع عنها الدم والصفرة والكدرة فى أيام حيضها فعليها أن تغتسل، لأن الحيض لا يكون إلا بأحد هؤلاء. وقول لا غسل عليها، ولا صلاة، حتى ترى الطهر البين أو تنقضى أيام حيضها، وتحب لها إذا انقطع عنها الدم والصفرة والكدرة الحمرة أن تغتسل وتصلى ولا يطأها زجها حتى تنقضى أيام حيضها، ثم تغتسل عند تمامه لأن الأخذ بالثقة فى بالصلاة والتنزه فى الفروج أولى. وزعمت عفيرا أن امرأة مكثت يوماً وليلية بها دم ثم انقطع عنها، فقال لها أبو عبيدة لا تصلى: وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا رأت دفعة سائلة أو قاطرة من دم فى أيام حيضها فهو حيض، فإن دامت بها صفرة أو كدرة أو حمرة أو شئ مما تكون به حائضاً