الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦ثم طهرت وتم طهرها، وكانت فى اليومين صائمة وتصلى، فقيل عليها بدل الصلاة وصومها تام، لأن الحيضة لا تكون أقل من ثلاثة أيام، وفى بعض القول إنه لا بدل عليها فى الصلاة وتبدل صوم اليومين. لقولهم: إن كل دم جاء بعد طهر عشر أيام فهو حيض، وإن وطئها زوجها فى هذا اليوم فيخرج معنى الاختلاف فى الفساد عليها، ويعجبنا أن لا تفسد على هذا ما لم تتم لها ثلاثة أيام حائضاً، وإن أصبحت المرأة صائمة، ثم جاءها الحيض ورأت الطهر قبل أن تأكل وغسلت، أنه لا يتم صوم يومها ذلك، ولها أن تأكل فيه، وحكم ذلك اليوم كله حيض.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا رأت الحائض الطهر فى وقت صلاة فعليها بدل تلك الصلاة التى قبلها، وفى بعض قول أصحابنا أنه ليس عليها إلى الصلاة التى طهرت فى وقتها، وفى بعض قولهم أنه ليس عليها قضاء الصلاة التى طهرت فى وقتها إلا أن تكون طهرت قبل الصلاة فى وقت يمكنها فيه الغسل والصلاة لأنه لا صلاة إلا بطهور، وإن طهرت فى آخر الوقت وخافت إن ذهبت للغسل فاتتها الصلاة، فتيممت، وصلت، فلا شئ عليها غير ذلك، وقول تعيدها بالغسل، وأما إذا أتاها الحيض وقد دخل وقت صلاة، ما لو قامت فيه إلى الصلاة تطهرت ولتها بكمالها، قبل أن يأتى الحيض فى معانى الاعتبار كانت مأمورة ببدل تلك الصلاة، ولو كانت فى الاعتبار يبقى عليها من تلك الصلاة حد لا تتم الصلاة إلا بهن لم يكن عليها بدل تلك الصلاة إذا طهرت، وأما إذا طهرت فى أيام حيضها فى وقت صلاة، فقول: يلزمها الغسل والصلاة، ولا فرق فى طهرها فى أيام الحيض، وبعد تمام الحيض فى لزوم الطهر والصلاة.