منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

القول الثالث والثلاثون

فى حيض الحامل

يوجد عن الربيع رحمه الله، أنه قال فى حال جاءها الدم فتركت له الصلاة، أن عليا بدل ما تركت من الصلاة، وعلى الحامل إذا رأت الدم أن تصنع كما تصنع المستحاضة.

وفى بعض القول: إن الحامل إذا كان الحيض عادة لها يأتيها وهى حامل فهى بمنزلة الحائض. وقول هى بمنزلة المستحاضة فى الصوم والصلاة ولا يطؤها زوجها. وقول هى بمنزلة المستحاضة فى كل شئ، وما جعل الله حيضاً مع حمل، وبهذا القول يقول محمد بن الحسن.

وقيل فى امرأة استبان بها حمل، ثم إن الحيض راجعها، فجعلت تعتد فى كل شهر أيامها حتى خلا لها ستة أشهر، ثم طرحت بعد ذلك سقاً، أن عليها بدل ما تركت من الصلوات فى أيام الدم، وإن قدرت أن تعيدهن فى وقت واحد كان لها ذلك، وإن لم تقدر على ذلك أبدلت عن كل صلاة صلاة، ولا يلزمها أكثر من ذلك، وأما الحامل إذا أتتها صفرة أو كدرة فلا غ سل عليها فى ذلك، ولا يكره لزوجها وطؤها، وإذا ظهر حمل المرأة وبان، ثم ضرب الولد فى بطنها فرأت الحيض كما عودت، وهى غير حامل، فإنها لا تترك الصلاة ولا الصيام، وتغتسل كل صلاتين غسلاً وتصلى بالجمع، ولا يطؤها زوجها إن وطئها

١٬٦٣٩ / ٩٬٢٥١