الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠القول الرابع والثلاثون
فى التيمم ومعانيه وأحكام وجوبه
قال تعالى: "فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا" فقيل الصعيد ما صعد على وجه الأرض من التراب والطيب الحلال الطاهر "فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ" فهذه رخصة من الله تعالى لعباده فى دنيهم رحمة لهم، إذا أجاز لهم عند عدم الماء.
وهو فرض لا عذر لمن جهله عند لزومه.
ومن تعمد لترك التيمم وصلى فلا عذر له فى جهل ذلك، وعليه بدل الصلاة وكفارتها، إذا لم يصل بالتيمم إلى أن فات وقت الصلاة.
وفرض التيمم النية، والتراب الطاهر، وضربه للوجه، وضربه لليدين، وقال قوم: ضربة واحدة للوجه اليدين، والقول الأول أشهر لما روى(1)، أن عمار بن ياسر وعبد الله بن عامر قالا: تيممنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فضربنا ضربة للوجه، وضربة لليدين.
والتسمية عند التيمم سنة، وقد روى أن النبى صلي الله عليه وسلم ضرب بيده على الأرض، فنفخ فيها ومسح(2) بها وجهه، وقال قومنا، ينفضها، وقال قوم،
(1) أخرجه الربيع عن ابن عباس عن عمار والطبرانى فى الأوسط والكبير. م /
(2) أخرج حديث النفخ البيهقى من حيث عمار وثبت معناها فى البخارى. م /