الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣١لا يضره إن فعل ذلك أو لم يفعل، ثم ضرب ضربة أخرى فوضع باطن كفه اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى وأمرها على ظاهر الكف وباطنها وباطن الأصابع، ثم باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى وباطن أصابعه اليسرى، ويبلغ بالمسح إلى الرسغين ما ظهر منهما وما بطن، وإن بقى شئ من ذلك لم يصبه التراب أجزأه ذلك بلا أن يتعمد لترك شئ من ذلك.
وإن مسح المتيمم وجهه أو كفيه من التراب قبل أن يصلى فلا ينتقض تيممه، ولا ينبغى له أن يفعل ذلك حتى يصلى، وإن بدأ المتيمم بيديه قبل وجهه فلا نقض عليه، ومن يمم وجهه ومكث ساعة، ثم يمم كفيه أجزأه، إذا كان فى مكانه، ومن علق كفيه شئ فيه وعوثه، فحك بعضهما ببعض قليلاً حتى يذهب ذلك بلا أن يخرج التراب كله فلا بأس عليه، كذلك قال موسى بن على رحمه الله.
ولا يلزم المتيمم أن يوصل التراب إلى أصول شعر وجهه.
ومن سمع بالتيمم ولم يعرف كيف هو، فعن الشيخ أبى الحسن رحمه الله، أنه إذا كان اعتقاد التيمم بالتراب، فجرى على موضع التيمم أجزى عنه ذلك وصلاته تامة إن كان مذهبه التيمم والله أعلم. ومن باشر التراب يصعد منه فقد فعل التيمم على أى حال كان ن ومن قال لرجل علمنى التيمم فتيمم، يريد بذلك تعليماً للرجل، لم يجزه ذلك عن تيممه لنفسه، لأن التيمم لا يكون إلا بقصد إليه نية لفعله، ولو أصاب وجهه وذراعيه غبار بقدر ما يصيب من التيمم لم يجزه ذلك عن التيمم إذا أراد الصلاة حتى يقصد به لتأدية الصلاة، ومن شك فى تيممه كمن شك فى وضوئه، وإن نسفت الرياح على وجهه ترابا فأمره بيده لم يجزه،