منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

ولو أخذ بعض ما على بدنه فلا يجزيه، وقول إذا أخذا تراباً لوجهه أو ليديه من بعض جوارحه أجزأه وهو إ ذا كان غير مستعمل للتيمم.

فصل

واختلف فى حد التيمم، فقول يبلغ به الوجه واليدين إلى الإبطين، وقول إلى المرفقين، وقول إلى الكعبين، وقول إلى الرسغين، وهو قول على، وبه يقول أصحابنا، وقوال أبو محمد رحمه الله: إن الأمة مجمعة على أن ع لى المتيمم مسح الوجه كله، وتنازعوا فى اليدين، ومعنا أن كل من سمى ماسحاً بيده فقد امتثل ما أمر به إلا ما قام دليله، والحجة فى جواز المسح إلى الرسغ قول الله تعالى: "فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ" وقال:" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا"، فأجمعت الأمة أن القطع من الرسغ، ولم نعلم أن أحدا من أهل العلم أوجب قطع يد السارق من المنكب، وقد مضت السنة من النبى صلي الله عليه وسلم أن الوضوء إلى المرفق، والتيمم إلى الرسغ(1).

وعن أبى عبيدة رحمه الله أن المسح إلى الرسغين فإن مسح الذراعين إلى المرفقين لم يكن به بأس، غير أن القول الأول أحب إلينا وبه نأخذ.

ومن مسح وجهه وظاهر كفيه بضربة واحدة فقول يجزيه وقول لا يجزيه، فإن مسح ظاهر أصابعه ولم يسمح ظاهر الراحتين إلى الرسغ فلا تتم صلاته وعليه

(1) / أخرج الشيخان من حديث عمار: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه وفى رواية للبخارى وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيها ثم مسح بهما وجهه وكفيه. م/

١٬٦٤٣ / ٩٬٢٥١