الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣الإعادة التعمد والجهل إذا ترك قليلاً أو كثيراً من موضع التيمم، وأما الناس ففيه اختلفا، قول إذا ترك كموضع الدرهم فلا إعادة عليه، قول عليه الإعادة على حال، وقيل عن المتيمم يضرب بيديه على الأرض ويفرق بين أصابعه ولا ينقضها، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما ضربة أخرى، فيضع باطن يده اليسرى على ظاهر يده اليمنى، ويمرها على ظهر الكف، ثم يعمل كفه اليمين على ظاهر كفه الأيسر مثل ذلك، وإن أخطأ شيئاً من مواضع الوضوء لم يصبه التراب أجزأه وليس عليه أن ينوى بالتيمم فريضة ولا صلاة تطوع، ولكن ينوى به طهارة للصلاة أو لرفع الحدث،، وقال أهل المدينة: إن ضرب المتيمم بيده على الأرض أجزأه، علق بيده تراب أو لم يعلق، ونحن نحب أن يكون التيمم بتراب يعلق باليدين.
والتيمم جائز بكل تراب، لقول النبى صلي الله عليه وسلم جعلت لى الأرض مسجداً وترابها طهوراً، وفى خبر تمسحوا بالأرض(1) فإنها لكم برة. إلا ما كان من التراب غير طاهر ولا جوز به الصلاة، وفى بعض القول أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب ذى غبار، لأن اسم صعيد لا يكون إلا بتراب ذى غبار، والرمل المختلط بالتراب جائز به التيمم عند أصحابنا وإذا علق بالكفين غبار من الرمل والبطحاء فجائز به التيمم، إلا أن يكون يؤلم الوجه كالملح، وقيل كل شئ يتيمم به من التراب، أو الطين أو مما يكون على الأرض فإنه يجزى، ولو ضرب
(1) متفق عليه من حديث جابر بن عبد الله. م /