منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

المتيمم على حائط أو حصى أو حجارة أجزأه ذلك، وإن لم يجد إلا طينا فإنه يضع من الطين على بدنه أو غيره حتى ييبس ثم يتيمم به، ويصلى بالإيماء إن لم يجد موضعاً يصلى عليه غير الطين، لأن الطين لا يسجد عليه، وإن خاف فت الوقت قبل أن ييبس التراب فإنه يقدر التيمم أو الوضوء ثم يصلى.

ويجوز أن يحفر الإنسان حفرة يستخرج منها التراب عند عدم التراب من عبث أو نجاسة، ولا يجوز أن يتيمم بتراب قد تيمم به، لأنه بمنزلة الماء المستعمل، ويجوز التيمم على بقعة واحدة لضربتين، ولا يتيمم من التراب الذى سقط من ضربته الأولى، وأجازوا له الصلاة عليها.

وقيل: إن تيمم رجل أو امرأة فلا بأس أن يضع غيرهما يده فى ذلك الموضع ويتيمم، ولا يتيمم من التراب الذى وقع منهما.

وقيل عن أبا عبيدة كان مريضاً، كان له تراب موضوع فى شئ، فإذا حضرت الصلاة تيمم منه، وهو مقيم بالبصرة، ولا يجوز التيمم بهك(1) ولا رماد. ولا بجص، ولا قمح، ولا ملح، ولا براب أهل الذمة.

وقال أبو سعيد رحمه الله إن كان الجص من الحجارة، وأصله بمنزلة النورة فلا يجوز التيمم به، وإن كان من الطين الحشاء الذى شبه الطين فلا بأس به.

(1) الهك: هو ذرقة الطيور./

١٬٦٤٥ / ٩٬٢٥١