الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥وقول لا يجوز لأنه منتقل عن اسم الصعيد، وقيل إن الآجر والصاروج يجوز بهما التيمم، وتجوز الصلاة بهما لأنهما من الأرض، وقال أبو نوح إنه يجوز التيمم بالثلج كما يجوز بالصعيد إذا لم يوجد الصعيد.
ويروى عن النبى(1) صلي الله عليه وسلمأنه قال: من خاف على نفسه الموت إن اغتسل وتوضأ فعليه بالصعيد، قل له: فإنه لم يقدر على الصعيد؟ قال: يضرب بيده على الماء الجامد، ثم يتيمم كما يتيمم بالتراب حتى يأمن على نفسه، ولا يتيمم بتراب المقابر ولو أصابها المطر، وقيل إن تراب المقابر مكروه وليس بنجس، وقيل يجوز التيمم بالرخام، وقيل لا يتيمم بتراب السبخ من الأرض التى لا تنبت إذا جد غيره من التراب، وكذلك الثرى من الماء ولو كان من غير أرض السبخ، وإذا اتفق أرض لاسبخ والثرى لماء من الأرض لا سبخ فيها فأشبههما بتراب الغبار أولى، فإن استويا كان غير السبخ أحب وأولى، وما لم يستحل التراب إلى معنى الطين فالتيمم به جائز لثبوت اسم الصعيد له.
وقال أبو سعيد رحمه الله إذا عدم التراب تيمم بكل ما يوجد فيه لو لم تكن فيه منه عين قائمة، وأقرب ذلك فى النظر بوجود الغبار ومخالطة التراب أولى إذا وتجد ذلك من رمل أو حصى أو رخام أو جدر أو صفا، وإذا عدم الاختيار من ذك فلكما وجد ما فيه غبار فالتيمم به جائز، وإن وجد التراب الذى أصله من التراب كالأجر وما أشبهه، فالتيمم به جائز، وأما النورة وشبهها فهو من
(1) لم أجده./