الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦الحجارة، فيختلف فى التيمم به، لأشباهه للتراب، والصلاة عليه جائزة وكالأرض، وأما الرماد ونحوه فقد قيل لا يتيمم به، لأنه ليس مما يشبه الأرض ولا التراب، ولا يجوز التيمم بالتراب النجس الذى لا يختلف فى نجاسته، وقيل من كان فى طين ولم يجد ماء فإن كان معه لبد لا يعلم به نجاسة، أو سرج نفضه وتيمم بغباره، وإن كان فى ثوبه غبار نفضه وتيمم بغباره وإن لم يكن معه شئ من ذلك فليأخذ شيئاً من الطين ويلطخ به ثيابه، فإذا يبس تيمم به، وإن غلب على ظنه أنه لا ييأس حتى يفوت وقت الصلاة صلى على ما أمكنه وينوى إما الوضوء وإما التيمم، والله أعلم.
فصل
قيل وتجوز الطهارة للصلاة قبل وقتها، واختلفوا فى التيمم لها قبل وقتها، فأجازه قوم، ولم يجزه آخرون، ونحب أن لا يتمم لصلاة فريضة قبل حضور وقتها، وأما إذا دخل وقت الصلاة ولم يطمح بوجود الماء فى أول الوقت ولا أوسطه ولا آخره فله أن يتيمم فى أول الوقت أو وسطه أو أخره، والتعجيل للصلاة عند الإمكان خير من التأخير، فإذا تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد ما مضى وقت الصلاة فلا إعادة عليه، واختلفوا فيه إذا وجد الماء قبل خروج الوقت، فبعض يرى عليه الإعادة، وبعض لا يرى عليه الإعادة، وبعض رأى إن كان جنبا وتيمم للجنابة أو للصلاة، ثم وجد الماء فى وقت الصلاة التى قد صلاها بالتيمم، أن ع ليه الإعادة وإن كان تيمم من غير الجنابة أن لا إعادة عليه، وفى كل هذا بينهم اختلاف كثير.