الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧واختلفوا أيضا فى المتيمم يصلى بتيممه صلاتين أو صلوات، فقول إن التيمم تجوز به الصلاة ما لم يحدث حداُ ينتقض به التيمم أو يجد الماء، لأن التيمم بدل من الوضوء، ومن حفظ وضوءه جاز له أن يصلى به حتى يحدث به شئ ينقضه، وعلى قول من يقول: لا يجوز التيمم للصلاة إلا بعد حضور وقتها، وهو أكثر القول، لا يرى جواز التيمم إلا للصلاة التى تيمم لها، وإن كان فى سفر جاز له جمع الصلاتين والوتر بتيمم واحد، كان فى وقت الأولى أو الآخرة أو بينهما، وأما إذا تيمم لبدل صلوات فائتة فقول جائز له أن يبدلهن جميعاً فى مقام واحد بتيمم واحد ولو كثرت الصلوات، وفى بعض القول لكل صلاة فائتة تيمم، وأما الصلوات المنتقضة التى قد كان صلاها وإذا أراد بدلها فىمقام واحد فيجزيه لها تيمم واحد، ولا نعلم فى هذا اختلافا. وقيل: لا يقرأ القرآن ولا يسجد سجدة القرآن ولا ينسك شيئا من مناسك من صلاة نافلة، ولا الجنازة، ولا يعمل شيئاً مما يقع موقع الصلاة إلا بوضوء عند وجود الماء والقدرة على الوضوء، أو بالتيمم عند عدم الماء وحصول شئ من العلل المانعة من استعمال الماء، إلا أن يكون شئ من ذلك يخاف فوته إذا مضى للوضوء، ويدركه إذا تيمم، مثل الصلاة على الجنازة وأشباهها.
واختلف فى صلاة العيد إذا خاف فوتها مع الإمام، فقول يتيمم ويصلى مع الإمام، وقول يتوضأ ويصلى وحده ركعتين، وقيل: إن المتيمم إذا وجد الماء وقد دخل فى الصلاة وبقى عليه من حدودها، أن عليه أن يتوضأ ويصلى