الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨إلا أن يكون إذا ذهب إلى الوضوء بالماء فاته وقت الصلاة فليس عليه فى بعض القول أن يتوضأ، ولكن يمضى على تيممه وتتم صلاته، ومن تيمم لصلاة فريضة فلا يصلى بتيممه قبلها نافلة.
واختلف فى الصلاة به نافلة بعد صلاة الفريضة، والأحسن معهم، أن يتيمم للنافلة تيمما وحدها، ويصلى ما أراد من النوافل بتيمم واحد ما لم يحدث به حدث ينقضه، أو يجد الماء.
واختلفوا فى من معه ماء، فنسيه، ثم ذكره بعد أن تيمم وصلى، فقول: يعيد ما دام فى الوقت، وقول: لا إعادة عليه، الناسى للماء كمعدمه، ولا فرق بين من نسى الماء فى رحله أو خطأ رحله، وإذا تيمم للمكتوبة فى أول وقتها ثم مر بالماء ولم يتوضأ، ثم صار إلى مكان لا ماء به أن عليه أن يعيد التيمم لأنه حين وجد الماء انتقض تيممه، وإن مر المسافر بالماء فى غير وقت الصلاة، ثم أدركته الصلاة فإنه يتيمم ويصلى ولا بدل عليه. ومن لم يجد الماء فعليه أن يتيمم بالصعيد مقيما كان أو مسافراً. وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم يجب للمسافر دون المقيم، وذكر أن الآية التى فيها ذكر التيمم إنما هى صفة العليل والمسافر، ونحن على ظاهر الآية، إذ لم نجد دليلاً على خلاف الظاهر.
وقيل: إن التيمم جائز ما لم يجد المسافر الماء لو تطاول ذلك، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم قال لأبى ذرك: الصعيد الطيب الطهور ما لم تجد الماء ولو إ لى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك.