الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩وقيل، إن سبب(1) التيمم أن النبى صلي الله عليه وسلم خرج بزوجته عائشة رضى الله ع نها فى بعض غزواته، فنزلوا للمبيت موضعاً لا ماء فيه، وتأملوا أن يدلجوا، فيأتوا الماء مع صلاة الفجر، فلما أرادوا المسير فقدت عائشة قلادتها، فلم يجدوها، فاستلقى النبى صلي الله عليه وسلم فى حرج عائشة، وجعل أبوها أبو بكر، رضى الله عنه، يقول لها: أشققت على المسلمين فحضر وقت الصلاة ولم يدر المسلمون كيف يصنعون، إذ لا ماء معهم، فأنزل الله تعالى آية التيمم رحمة منه، ورخصة للمؤمنين، فتيمم صلي الله عليه وسلم والمسلمون وصولا، فلما فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة عند مناخ البعير فعرف المسلمون فضل عائشة رضى الله عنها، وقال بعضهم: رحمك الله يا عائشة، ما نزل بك أمر تكرهينه قط إلى جعل الله فيه للمسلمين فرجاً، والله أعلم، وبه التوفيق.
*****
(1) أخرجه البخاري و مسلم و النسائي و ابن ماجة عن عائشة و أخرجه الربيع أيضا عن عائشة. م/