الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤١فى منتهى الطل بحد فى بعد المسافة لطلب الماء ولا يلزمه تحمل المشقة فى نفس ولا مال ولا يضر بأصحابه ولا يعوقهم، ولا سمع صوت الزاجرة إذا لم يعرف أين هى، وأما إذا عرف الماء وكان يرجوه بلا مشقة يدخل عليه فيها معنى الضرورة فعليه أن يعدل إلى الماء.
فصل
وقيل إن المسافر إذا حان عليه وقت الصلاة وهو قد دنا من الماء، وطمع أن يدركه فى أول وقت الصلاة أو وسطها، فقول له أن يتيمم فى حين ما يحضر وقت الصلاة ويصلى قبل أن يجئ إلى الماء، وقول، أنه ينتظر ما دام يرجو وصول الماء فى الوقت بغير مخاطرة لصلاته فإن جاء إلى الماء فى أول وقت الأولى، وجمع إليها العصر وصلى، وفى يده نجاسة أو كان طاهراً ففى بدلها عليه اختلاف، ويعجبنى أن يكون لا بدل عليه فى الأولى ويبدل العصر.
وقال محمد بن الحسن: فى امرأة كانت فى سفر مع رجال ليس معهم لها محرم، وحضر وقت الصلاة، ومعهم شبكة فجعل الرجال يتوضأون، ولم يمكنها هى أن تتوضأ، واستحيت أن تسألهم أن يعطوها ماء، فتيممت وصلت، أن عليها البدل بلا كفارة، وقال أبو إبراهيم ما آمن عليها من الكفارة.
ومن مر على بئر وعليها دلو وقد حضر أول وقت الصلاة، وهو مسافر، وسار وتركها وهو لا يرجو ماء غيرها، ويقدر على الوضوء منها، أن عليه الوضوء، ولا يدع الوضوء إلا من عذر، وإن ترك ذلك من غير عذر، وسار وهو لا يرجو ماء