الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢غيره، وصلى بالتيمم فبعض يقول: إن صلاته تامة إذا كان ذلك فى فسحه من وقت الصلاة وبعض يقول عليه الإعادة إذا قد وجد الماء فى الوقت ولم يتوضأ وكذلك إن كان عند البئر فى آخر وقت الصلاة الأولى فمضى ولم يتوضأ منها ولم يرج ماء غيرها ولم يقيم ولم يصل حتى فات وقت الأولى جمعهما بالتيمم فى وقت العصر، فإنه إذا كان يريد الجمع، وكان فى فسحة من الوقت ونيته فى ترك الصلاة فى وقت الأولى لما هو فيه من مشقة السفر أو لا يمكنه فى السفر ما يمكنه فى الحضر، ولم يخف فوت وقت الجمع فى مشبه ذلك وتركه الوضوء، أن القول فى هذا كالقول فيما تقدم من الاختلاف، وكذلك إن كان معه أصحاب فتوضأوا من البئر فى وقت الأولى وجمعوا، وخاف هو المشقة على نفسه فى الوضوء وأن تتولد عليه النجاسة أو أن ينجس، وسار هو وهو لا يرجو ماء غيره وتيمم وصلى فإنه إن كان فى فسحة من الوقت وهو ينوى الجمع فى وقت العصر فالقول فى هذا وفى الأول واحد، توضأ أصحابه أو لم يتوضأوا وإن ترك الوضوء وهو يقدر عليه لغير معنى ليس له فيه عذر، وتيمم وصلى، فعليه الإعادة، وإن كانت دلو البئر صغيرة والناس كثير، وترك الوضوء وسار لأجل ذلك فلا عذر له بذلك إلا فيما لا يطيقه فى الوقت، أو ما يخاف أن يتولد عليه مضرة فى مال أو نفس أو دين.
وقيل إن المسافر إذا حان عليه وقت الصلاة وهو عند الماء لم تخرج عنه حتى يتوضأ فإن جهل ذلك وخرج على غير وضوء، ثم تصعد وصلى كان عليه بدل الصلاة قول أبى الحوارى، وإن تعمد وخرج على غير وضوء ثم تصعد وصلى، فلم نرى عليه إلا البدل، وإن نزل المسافر بين ماءين، أحدهما قد جاوزه والآخر دونه، وحضرت