الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣الصلاة وتيمم وصلى وهو لو طلب أحد الماءين لأدركه فى الوقت، أنه إن طلب الماء كان أفضل له، وإن تيمم وصلى فلا بأس عليه، وإن أصابته الجنابة على بئر يرجو أن يجد لها دلوا يغسل به فمضى، وترك الغسل، وذلك قبل حضور وقت الصلاة أنه لا بأس عليه فى ذلك، وإن كان ذلك عند حضور وقت الصلاة ويرجو ماء يحلقه ولم يبلغه فقد قيل عليه البدل بالماء إذا أدركه وصلى بالتيمم، وإن لم يكن يرجو ماء فهو أشد ولا أعلم أن عليه كفارة.
وحفظ الفضل بن يوسف عن أبى المؤثر رحمه الله، أن الخائف من الوصول إلى الماء كمن لم يجد ماء، وله أن يتيمم بالصعيد فى بلد فيه الماء إذا حال بينه وبينه الخوف.
فصل
ومن جهل التيمم فى موضع لا يجد فيه ماء، وصلى بلا تيمم، فبعض يلزمه الكفارة، وبعض يلزمه الكفارة فى السفر والبدل بلا كفارة فى غير السفر، وإذا رجا المسافر إدراك الماء فى وقت الصلاة ولو إلى سنين، ويؤمر من يريد الخروج إلى السفر إذا مر بالماء أن يتوضأ، فإن انتقض وضوؤه تيمم للصلاة فى وقتها، وإذا حضرت المسافر الصلاة ولا ماء عنه بعيد عن يمين وشمال، وإذا مضى إليه خاف فوت أصحابه فإنه يتيمم ولا يعرج عليه.
وليس على المسافر أن يشق على أصحابه فى الذهاب إلى الماء إذا لم يكن على