الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤طريقة إلا أن لا يشق عليهم ويأمن هو وهم من الطريق، وأجمعوا أن الإنسان إذ كان فى موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل فوت الوقت أن عليه قصد الماء، وليس له أن يتيمم لأنه داخل فى قوله: إذا قمتم إلى الصلاة … وهذا يقدر بعد أن يأتى بالطهارة التى أمر بها، وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل الماء قبل فوت الوقت.
وبلغنا أن معاذاً رحمه الله كان يحب إذا حضرت الصلاة أن يتيمم ويصلى وإن كان الماء قريباً منه.
ومن كان فى الحضر ولم يجد ماء وخاف فوت الصلاة، فقول: يتيمم ويصلى، وقول: يطلب الماء ولو فات الوقت، وإن أخر الصلاة فى السفر حتى فات وقتها فعليه القضاء والكفارة، وكذلك المقيم فى بعض القول.
وقال أبو سعيد رحمه الله: يخرج فى قول أصحابنا أن ليس على المسافر أن يعدل على سفره فى طلب الماء إذا كان يلحقه فى ذلك ضرر فى مال أو نفس، ولن لم يكن عليه كثير مشقة ولا ضرر عليه فى مال ولا نفس فذلك من الفضل إذا قصد بذلك امتثال أمر الله تأدية ما افترض عليه، ويخرج تحديد ذلك فى النظر لا على التحديد فى المسافة.
ويروى عن موسى بن على رحمه الله أنه قال: منخرج من منح يريد نزوى ولم يكن فى الطريق ماء أنه ليس عليه أن يذهب إلى كرشاء، قال: وعندى أن الناس مختلفون، فمنهم من يقدر على الوصول إلى المكان البعيد ولم يحلقه