منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

فى ذلك مشقة، وآخر تلحقه المشقة مع قرب الماء، ونحب أن يكون ذلك على النظر والإمكان.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: سألت أبا عبد الله رحمه الله عن المسافر فى طريق الباطنة إذا لم ينزل على بئر، هل عليه أن يطلب بئرا؟ قال: لا، ويوجد عن غيره، لو سمع صوت الزاجرة ولم يدر أين هى، أن ليس عليه طلب ذلك، وقيل: إن البادى إذا كان منزله عن الماء بقدر ما إذا ذهب إليه فى أول وقت الصلاة لم يمكنه أن يرجع يصلى فى منزله الصلاة فى أخر وقتها، أن ليس عليه أن يذهب إلى الماء، والراعى إ ذا حضرته الصلاة وخاف إن ذهب إلى الماء أن يضيع غنمه، فإذا لم يقدر على الماء تيمم وصلى، والخائف كمن لم يجد الماء إذا خاف على نفسه أو ماله.

وقيل فى المسافر إذا طلب الماء فلم يجده فتيمم وصلى ثم علم بعد ذلك أن الماء كان فى رحله أو فى موضع لو طلبه لوجده ولم يعلم به وفاتت الصلاة فعليه البدل فى الوقت وبعد الوقت.

وإذا لم يطلب المسافر الماء فى الليل لأنه لا يعلم أين هو، ولم يجد من يدله عليه، صلى بالتيمم فلما أصبح وجد الماء فى القرب منه، أن عليه البدل لتركه الطلب، والله أعلم، وبه التوفيق.

١٬٦٥٦ / ٩٬٢٥١