منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨

ضرب بيديه على فراشه، فإذا أثار الغبار تيمم وصلى، وكذلك من كان فى البحر فلم يقدر على الوضوء ولا الغسل وهو جنب، فليضرب بيده على فراشه، فإذا أثار الغبار تيمم وصلى، والمريض الجنب إذا غسل الأذى وتوضأ ولم يتيمم جهلاً منه فأقل ما عليه بدل الصلاة بعد الاغتسال، وقال أبو زياد: كنت فى طريق مكة أتوضأ وأنا جنب، وظننت أنه يجزى عن التيمم، فسألت سليمان، فسكت ع نى ساعة ثم قال: لا نقض، وكان عليك أن تتيمم بعد الوضوء، وقال غيره: عليه النقض.

وفى الضياء ـ من كان به جرح يضره الماء ووجب عليه الغسل غسل سائر جسده ولا تيمم عليه، لأن عليه غسل المواضع الصحيحة لإمكان غسله، وقول: يجب عليه التيمم لأجل الجارحة التى لا يقدر على غسلها، والله أعلم.

وقيل: من كان معه ماء لطعامه وشرابه وكذلك أصحابه فإنهم يتيممون ويتركون ذلك الماء لطعامهم وشرابهم إلا ما علموا أنهم يستغنون عنه.

وزعم أن أزهر بن على صحب على بن عزرة وجعفر بن زياد، وعلى بن موسى من إزكى إلى نزوى غير مرة، قال فربما كان عندنا سعنان عظيمان فيتيممون بالصعيد ويصلون، ويتركون الماء مخافة أن يحتاجوا له.

ومن لم يمكنه الوضوء إلا أن يتعرى للناس، ولا يقدر على حمل الماء تصعد وصلى، وكذلك إن جد ماء عليه أناس ولا يقدر على سترة ولا حيلة فى الماء فالصعيد مجز لأنه بمنزلة المعدم.

١٬٦٥٩ / ٩٬٢٥١