منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩

وإذا كان مع المسافر دابة ومعه ماء قليل، أن تمسح به لم يبق معه ما يسقى به دابته، وإن سقى الدابة، لم يبق لمسحه فإنه يحبس الماء لشربه وشرب دابته، وكذلك إن كان له رفيق، ومع رفيقه دابة، أن شربه وشرب دابته وشرب رفيقه ودابته أولى به، ويتيمم للصلاة وأما الشائف الراقب، المؤتمن على أموال الناس بأجر أو بغير أجر إذا كان فى موضع ليس فيه ماء ولم يكن معه أحد يأتمنه على أمانته، ويخاف عليها من السرق أو الدواب فقيل: إن ذلك له به العذر ويتيمم ويصلى، كان الماء قريباً أو بعيداً، وإن ائتمن من لا يعرفه وذهب الماء وخانه الذى ائتمنه لزمنه ضمان ما ضاع من أمانته، لأنه لا يجوز له أن يأتمن على أمانته إلا الأمين، ومن انتقض وضوؤه عند المقبرة فله أن يتيمم ويصلى صلاة الجنازة، فإن كان هو الذى يلى الصلاة على الميت فليقدم للصلاة متوضئاً.

فصل

قال أبو المؤثر رحمه الله فى الجنب يأتى الماء يخاف إن غسل لم يدرك الصلاة أو شيئاً منها فليتمم ويصل، ثم يغسل ويعيد الصلاة، وإن طمع أن يدرك من الصلاة ركعة بعد أن يغسل قبل أن تطلع الشمس أو تغيب أو فى الهاجرة والعشاءين قبل أن يفوت الوقت فليغسل وليصل، وإن لم يطمع أن يدرك ركعة تامة فليتيمم وليصل، وليعد الصلاة إذا غسل، فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة ولم يدرك شيئاً فلا شئ عليه، إن خاف أن لا يدرك شيئاً إن غسل وتوضأ فغسل أو توضأ عمداً فلا شئ عليه، وإنما ذلك استحسان.

١٬٦٦٠ / ٩٬٢٥١