الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠قال أبو الحسن: إذا كان الجنب واجدا للماء لا يلتمسه غسل وصلى ولو فات الوقت، وإن كان يستقى من بئر ويلتمسه من نهر فهو كما قال، إذا خاف الفوت تصعد وصلى، وقول إنه إذا لم يرج أن يدرك الصلاة كلها تيمم وصلى، لأنه معدم للماء حين خاف فوت الصلاة، لأن الصلاة لا تكون إلا فى وقتها ولا تنفع فى غير وقتها، وذلك للنائم والناسى، والمعدم للماء، وأما المتعمد لتركها حتى خاف فوتها، ثم تاب ورجع، وقد خاف فوت الوقت، فهو كما قال، وقول يتيمم ويصلى لأن الصلاة لا تجوز إلا فى وقتها.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: إن جاء إلى الماء وهو جنب وخاف الفوت إن غسل، فتيمم وصلى حتى جاء وقت صلاة أخرى قال: أحب أن يغسل ويعيد الصلاة، فإذا لم يفعل حتى جاء وقت الظهر أبدل الصبح، وإن غسل ونسى إعادة الصبح فذكرها، وهو فى الظهر، فقول: يقطع صلاته ما لم يخف فوت الظهر، فإن خاف فوتها أتمها، ثم أ بدل الصبح ثم أبدل الظهر، وإن ذكر وقد صلى الظهر فليعد الصبح وحدها.
فصل
وقيل فى الذى لا يجد الماء للوضوء إلا ما يحال بينه وبينه حتى يحتاج إلى المدافرة والمنازعة فإذا منع بظلم احتج على من ظلمه، وإن خشى على دينه أو نفسه أو ماله رجوت أن تسعه التقية إن كان الذى يحول بينه وبين الماء ربه لمعنى يحتاج إليه أو هنالك شبهة فألى به التيمم وترك الشبهة.