منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

فصل

وقيل إن المسترسل البطن والذى ينطلق به الرعاف والقئ ولا يستمسك أنه يتيمم بالصعيد ويومى إيماء، وقال هاشم: يشده بقطنة أو بخرقة ثم يصلى، وقال أبو المؤثر رحمه الله: ينتظر إلى ما يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت، ولا ينتظر انتظار مخاطرة، فإن انقطع الدم غسله وتوضأ وصلى، وإن لم ينقطع، فإن استمسك، إن حشاه، فليحشه وليغسل الدم، ويتوضأ ويصلى، وإن لم يمكنه أن يحشوه لكثرة الدم وخاف إن مس وجهه الماء خالطه الدم وتنجس بدنه وثيابه فليتيمم، فإنى أحسب قد قيل ذلك.

قال غيره: إنه يغسل بالماء من حدود الوضوء ما أمكنه، وما لم يمكنه فليدعه، ثم يتيمم بعد ذلك، فإنه أمكنه أن يصلى قائماً، ويضع بيد يديه شيئاً يقطر فيه الدم فليفعل وليصل، وإن لم يمكنه ذلك وخاف أن يطير به الدم فليقعد ويضع قدامه شيئاً يقطر فيه الدم ويطأطئ رأسه ويصلى، ويومئ إماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن جرى الدم على شاربه لم ينقض وضوؤه ولا تيممه.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إن سال الدم على الشارب فلا بأس به، لأن ذلك موضع مجارى الدم، وقل: إن لم يحتبس الدم عن سائر وجهه أو جنبه فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولا بأس عليه أن يصلى على ذلك الحال، وقيل من كانت به جبائر فى شئ من جوارح الوضوء فله أن يوضئ سائر جوارحه، وسائر تلك الجارحة، ويمسح على ما بقى مما لم يمكنه غسله إلا أن يأتى ذلك على

١٬٦٦٢ / ٩٬٢٥١