منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

ومن كان فى بلد ونام وانتبه فى آخر وقت الصلاة وخاف إن ذهب إلى الماء فاتته الصلاة قبل أن يصله أن له أن يصلى بالتيمم ولا فرق فى الحضر والسفر، ولعل بعضاً فرق فى ذلك.

وقال أبو سعيد رحمه الله، يخرج فى معانى قول أصحابنا أن من لم يجد الماء عند حضور الصلاة من مسافر أو مقيم، ولا يرجو بلوغه فى وقت الصلاة، أن عليه أن يتيم ويصلى، فإن كان من غير جنابة فأكثر القول أن صلاته تامة ولو وجد الماء فى وقت تلك الصلاة، وقول يعيد إذا أدركه فى الوقت إذا كان جنبا، وقول لا إعادة عليه، واختلفوا فيه، إذا وجد الماء بعد ما فات الوقت، كان جنباً أو غير جنب، وفرق من فرق بين المسافر و المقيم، وأثبت الإعادة على المقيم دون المسافر.

فصل

وقيل فى الذين يخرجون إلى القفص والجراد والحطب وأمثال هذا، ويريدون أ، ن لا يتعدوا الفرسخين فإنهم يؤمرون بحمل الماء للوضوء، وإن لم يكونوا على وضوء وحضر وقت الصلاة رجعوا يتوضأون من القرية ما لم يصيروا فى حد السفر، وإن خافوا فوت الصلاة قبل الوصول إلى الماء تيمموا وصولا، والفقير فى مثل هذا أعذر من الغنى، وقال أبو محمد رحمه الله: من خرج إلى الجراد والقنص والرعى ولم يحمل الماء لوضوئه وحضرت الصلاة، فعليه أن يرجع إلى الماء يتوضأ ولا يعذر بالصعيد، إلا أن يكون إذا رجع إلى الماء فاتته حاجته، وكان فى فوتها ضرر عليه،

١٬٦٦٤ / ٩٬٢٥١