منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

وقال أبو هريرة: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلي الله عليه وسلم قال(1) ويل للأعقاب من النار، وفى رواية العراقيب، ويستحب أن يشرع الغسل فى شئ من العضدين والساقين لاستيعاب مواضع الوضوء.

وروى أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، ويقول، أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ(2) الوضوء، فمن أستطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليظل.

وأكمل الوضوء أن يمسح كل جارحة ثلاثاً وإن مسح اثنتين جاز وإن مسح واحدة جاز، والثلاث هى العبادة، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم توضأ فمسح ثلاثاً ثم ثلاثاً قال هذا وضوئى ووضوء الأنبياء(3) عليهم السلام من قبل.

وإن خالف بين الأعضاء فغسل بعضها ثلاثاً وبعضها اثنتين وبعضها مرة جاز.

فصل

أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجوز إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها لقول النبى صلي الله عليه وسلم، لا صلاة لمن لا(4) وضوء له. وقيل: المحافظ على وضوئه

(1) أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة وأبو داود عن عبد الله بن عمر وفيه بعض اختلاف./

(2) أخرجه الربيع ومسلم عن أبى هريرة./

(3) أخرجه الربيع عن أبى هريرة./

(4) أخرجه رواه مالك ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة عن أبى هريرة./

١٬٦٦٩ / ٩٬٢٥١