الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩كالمجاهد، لأنه يحفظ نفسه من الآثام، وقال سلمان: كنت مع النبى صلي الله عليه وسلم فأخذ عودا من شجرة يابسة فحته، ثم قال من توضأ فأحسن وضوءه تحاتت عنه الخطايا كما يتحاتت عنه هذا الورق، ومن كان على وضوء أحبته الحفظة، وإن مات طاهر مات شهيداً، ومن بات طاهراً وكل الله به ملكين يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن لروحه بالسجود تحت العرش.
وقال النبى صلي الله عليه وسلم(1) إن الذى يضعف الله تعالى به الأعمال إسباغ الوضوء عند المكاره والمشى إلى المساجد.
وإسباغ الوضوء فى اللغة المبالغة فيه، وهو أن يعم الجارحة بالوضوء.
فصل
وفرائض الوضوء للصلاة ست خصال: الماء الطاهر، والنية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرافق، ومسح الرأس، وغسل القدمين.
والسنن فى الوضوء ست خصال: التسمية، وغسل اليدين، والاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، ومسح الأذنين.
والتسمية لقول النبى صلي الله عليه وسلم لا وضوء لمن يذكر اسم الله على وضوئه(2).
فى غسل اليدين قوله صلي الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدرى أين يده باتت(3).
(1) أخرجه رواه مالك و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة عن أبي هريرة/
(2) /أخرجه البخاري و أحمد و أبو داود و ابن ماجة و الطبراني و الحاكم عن أبي هريرة و الربيع عن ابن عباس
(3) أخرجه الربيع ومسلم وأبو داود عن أبى هريرة./