الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٠والاستنجاء لقول الله تعالى: "فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ".
والمضمضة(1) والاستنشاق، فعل النبى صلي الله عليه وسلم ذلك، وكان بدأ بهما قبل الأعضاء، وقوله صلي الله عليه وسلم إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً(2).
ومسح الأذنين من إجماع المسلمين(3) على مسحهما.
ومن علم أن الوضوء واجب عليه، ولم يعلم فرائضه من سننه وأداة على ذلك أن ذلك يجزيه، وكذلك الصلاة والزكاة.
فصل
ومن أراد الوضوء بدأ فاعتقد النية فى نفسه، وإن قال ذلك بلسانه فحسن، وهو أن يقول: أتطهر لصلاة كذا طاعة لله ولرسوله محمد صلي الله عليه وسلم، ثم يجعل الماء على يمنيه، ويذكر اسم الله ويبدأ بغسل كفيه، ثم يتمضمض، ويقول: اللهم طهر فمى من الكذب والخيانة يا الله، ثم يستنشق، ويقول: اللهم نشقنى بروائح رحمتك فى أوليائك يا الله، ثم يغسل يده اليمنى إلى المرفق، ويقول: الله أعطنى كتابى بيمينى وحاسبنى حسابا يسيراً يا الله، ثم يغسل يده اليسرى إلى المرفق ويقول: اللهم لا تعطى كتابى بشمالى ولا من وراء ظهرى يا الله، ثم يمسح رأسه
(1) / أخرجه أبو داود عن طلحة عن أبيه عن جده والربيع عن ابن عباس والدار قطنى عن أبى هريرة.
(2) أخرجه الربيع عن ابن عباس والثورى عن عاصم بن لقيط بن صبرة م./
(3) أخرجه أبو داود والنسائى وصححه ابن خزيمة أعنى حديث مشروعية المسح وفى وجوبه اختلاف والإجماع على أنه مسنون م./