منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

النهر، فى خبر: لا تثجوا الماء ثجا، وبثوه بثا، وسنوه سنا، ولا بأس بقلة الماء إذا عم الجوارح، فقد روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ بما يبل الثرى ويقول: إن أحب الوضوء إلىّ ما خفف، وأكرهه إلى ما ثقل، وإتمام الوضوء إسباغه فى مواضعه، وخيار أمتى الذين يتوضأون بالماء اليسير فإن الوضوء يوزن وزناُ فما كان منه بتقدير وسنة رفع وختم تحت العرش فلا يكسر إلى يوم القيامة وما كان منه بإسراف وبدعة لم يرفع وتوضأوا بالمد، واغتسلوا بالصاع من الجنابة.

وقال أبو الحسن: ليس لماء الوضوء حد محدود إلا إنه يستحب أن لا يتوضأ بدون مد ولا يغتسل بدون صاع.

وقال أبو سعيد رحمه الله فى الرواية عن النبى صلي الله عليه وسلم: إن كثرة الوضوء من الإسراف، وذلك لمن يشتغل بوضوئه عن الصلاة حتى يفوت وقتها أو يذهب أفضل وقتها، وأما من احتاط على نفسه وأكمل طهارته وأسبغ وضوءه لم يلزمه سم الإسراف.

فصل

ويستحب أن يكون على عاتق المتوضئ فى حال تطهره ثوب أو خرقة يرتدى به، ولا يجوز أن يتطهر عارياً فى ليل أو نهار، وبعض رخص فى الليل، ولا يتوضأ فى ثوب نجس، ويستحب له أ ن لا يتكلم حتى يفرغ من وضوئه.

وقال موسى بن على رحمه الله إن كلمه أحد وهو يتوضأ فأقبل عليه يحدثه فإنه يجدد الوضوء، ويوجد أن من توضأ بعض وضوئه ثم كلمه إنسان فوقف يكلمه حتى

١٬٦٧٤ / ٩٬٢٥١