الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤جف طهوره، أنه يعيد الوضوء من أوله، ولا يفرق بين وضوئه، وقال محمد ابن محبوب رحمه الله: من غسل وجهه ويديه ورأسه ثلاثا ثم أتى المسجد فغسل قدميه بعد أن جف وضوءه أن ذلك يفسد عليه وضوءه.
فصل
ويخال المتوضئ، أصابعه ويشرب عينيه الماء، لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار، وأشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية. وقيل إن لم يشرب عينيه الماء فصلاته تامة ويتعاهد الشاكل، وهو البياض الذى بين اللحية والأذن، وكذلك المنشلة، والمغفلة، فالمنشلة موضع الخاتم من الإصبع، والمغفلة: المنفقة، وكل ذلك فى الوضوء لما روى، أن أبا بكر رضى الله عنه رأى رجلاً يتوضأ فقال عليك بالمغفلة والمنشلة لأن كثيراً من الناس يغفل عنها، ومن توضأ وفى فيه دراهم أو لبان وما أشبه ذلك فوضوءه تام.
واختلف فى مسح مواضع الوضوء للثوب فقول مكروه، وقول لا بأس به.
وعن معاذ بن جبل رحمه الله قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يمسح(1) وجهه وآثار وضوئه بطرف ثوبه.
وقال أبو عبد الله لا يجوز مسح الماء من جوارح الوضوء بمنديل، وأما بثوب المتوضئ الذى يصلى فيه فلا بأس.
(1) / روى ابن شاهين عن أنس كراهية المسح وأنه لم يكن من فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ذلك وروى الترمذى من حديث عائشة ما يعارضه وكذلك فى مسند الربيع عن جابر بن زيد بلاغاً أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله. م