الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥وقال أبو سعيد رحمه الله: وكره أصحابنا المسح بالمنديل بعد الوضوء على التعمد له، لأنه قيل إن الوضوء وأثره يبقى على الجسد نوراً، فلا يستحب إزالة ذلك، وإن فعل ذلك بثوبه الذى يصلى فيه بغير المنديل فهو أيسر عندهم فى الكراهية، وكله على معنى الفضيلة لا الحجر.
وقيل: إن النبى صلي الله عليه وسلم قال: إذا توضأت فلا تشبكن بين أصابعك. وقيل إن لا يتوضأ المتوضئ، وهو عريان ولا قائم فإن فعل فلا نقض، وإن لم يمكنه القعود فتوضأ قائماً فلا بأس ومن توضأ فى النهر الجارى، وهو متجرد، فلا بأس إن لم يره أحد، وقال أبو عبد الله: إن توضأ قاعداً فهو أحسن وإن توضأ قائماً فهو جائز.
ومن أكل فدخل فى ضروسه شئ من الطعام، فإن كان مما يحول بين الماء والبدن لزمت معالجته، ولا يجوز تركه على التعمد ولو قل ذلك، وإن كان مما لا يمنع الماء من الوصول إلى مواضع الوضوء فجائز تركه، وإن عالجه احتياطاً فهو أحسن، وقول ليس عليه أن يتخلل قبل الوضوء.
ويكره الوضوء من آنية الذهب والفضة ولا باس به من غيرهما من الأوانى الطاهرة.
ومن توضأ من الفلج ففسح الحصى عن موضعه فقول عليه إخراجه، وقول ليس عليه إخراجه إذا لم يكن فيه مضرة.
وقال أبو سعيد رحمه الله: لا باس على من توضأ قائماً إذا كان لابساً ما يستر