منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧

فصل

ويستحب إسباغ الوضوء وإتمامه وأن يعم بالماء جوارحه لقول النبى صلي الله عليه وسلم حين مر على قوم ولم يصب أعقابهم الماء: ويل للأعقاب، وفى خبر العراقيب، من النار، اسبغوا وضوءكم، وقال ويل لبطون الأقدام من النار، روى أنه قال صلي الله عليه وسلم: من لم يسبغ وضوءه بعث الله يوم القيامة حيات وعقارب يلدغن وينهشن مواضع ما ترك من الوضوء فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد. وقيل إن رجلاً توضأ على عهد رسول الله(1) صلي الله عليه وسلم فترك موضع درهم من رجله فقال له، إن الوضوء نصف الإسلام، فأسبغ الوضوء، فتوضأ الرجل وأعاد صلاته وقيل لو بقى شئ من حدود الوضوء لم يغسله لاشتعلت به النار تعوذ بالله من النار.

فصل

واختلف فى الترتيب فى الوضوء فقال قوم: هو واجب، وقال آخرون: إنه غير واجب، وقال آخرون، بالتخيير فى ذلك، غلا أن يريد خلاف السنة، قال أبو محمد رحمه الله: وذهب أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير ما لم يقصد المتطهر بذلك مخالفة السنة قال، والنظر يوجب عندى أن يكون على الترتيب المذكور فى الآية والواو نسق.

وقد روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه توضأ فغسل وجهه ويديه وباقى أعضاء الوضوء على الترتيب ثم قال: هذا وضوء لمن لا يقبل الله له صلاة إلا به، فأشار إلى وضوء مرتب. ويوجد عنه فى بعض الأخبار أن الترتيب غير واجب.

(1) أخرجه مسلم والترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن أنس بن مالك م./

١٬٦٧٨ / ٩٬٢٥١