الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠حفظه، والتيمم يخرج مخرج الوضوء إذا وقع موقعه حيث ينعقد التيمم، ومن أراد الطهارة اعتقد النية فى نفسه قبل أن يتمضمض أنه يتطهر لصلاة كذا، وإن قال بلسانه أتطهر الساعة أصلى به كذا فهو حسن، ومن نوى فتوضأ أجزأته نية واحدة ما لم ينقلها حدث مع الفعل أنه يتبرد بالماء ويتنظف، فإن قيل: فإن كان الوضوء عندكم لا يجزئ إلا بنية فلم لا يحتاج الإنسان إلى دوام النية على أن يفرغ من الفرض؟ قيل: له: هذا ما لا يمكن، ويلحق فيه المشقة، الا ترى أن الصوم يجزئ إلا بنية ثم ينسى صاحبه وينام، ويأكل ناسياً ولا يضره ذلك، ولذلك لا يجوز له الدخول فى الصلاة إلا بنية، ثم يسهو أو ينسى، ولا يضره ذلك، وقيل من غسل بعض جوارحه ثم نواه للطهارة، لم يجزه لأنه قدم عمله قبل نيته، وقول من توضأ للفريضة فلما صار فى بعض وضوئه اعتقده لفريضة ثانية، فعن أبى الحسن أنه ما لم يتم وضوؤه لما اعتقده جاز ذلك.
وعن أبى سعيد، أنه إذا حفظ وضوءه بعد ما فرغ من صلاة ثانية أنه يصلى به حتى يعلم أنه انتقض على قل، ومن علم رجلاً كيف يتوضأ وأجرى هو الماء على مواضع الوضوء، فقول يجزيه أن يصلى به، لأنه من البر، ولو لم ينو به طهارة للصلاة، وهو قل محمد بن المسبح رحمه الله، وقول أنه يعيد لا يصلى به، فإن نوى بوضوئه عند ابتدائه له لصلاة أو صلوات صلى به ما نوى حتى يعلم أنه انتقص، وقول لو لم ينو صلاة معروفة وعلم أنه لم ينتفض صلى به، وقول يجزيه الاعتقاد ما لم يتم وضوؤه كله، ولو بقيت جارحة فإذا فرغ لم يجزه الاعتقاد، وقول يصلى به ما لم يصل الصلاة التى نواه لها أو فى دبرها ما لم يهمل وضوءه، ويجزيه أن